الثلاثاء، 29 يوليو 2008

رحيل يوسف شاهيم عدو الرقابة المحافظة


مكتشف النجوم خلف ما يقارب 37 فيلما طويلا و ساركوزي قال : إنه مناظب كبير


فقد الفن السابع واحد من المخرجين الكبار بعد وفاة المخرج المصري يوسف شاهين عن عمر ناهز 82 سنة في الثالثة و النصف من صباح أمس الأحد بأحد مستشفيات القاهرة , أعلن التلفزيون المصري موت شاهين من خلال عرض الخبر مرفوقا بمشاهد من أهم أفلامه.

و قال نور الدين الصايل ، مدير المركز السينمائي المغربي ، أن السينما المغربية فقدت صديقا لها ، كما فقدت صديقا شخصيا لي و لمجموعة من الفنانين و المثقفين المغاربة ، أعطى أعمالا ترسخت في المخيلة السينمائية لكل عشاق السينما .

و أضاف الصايل أن آخر أفلام شاهين هي فوضى عرض بمهرجان السينما الإفريقية بمدينة خريبكة قبل ثلاثة أيام ، و كان بمثابة هدية من عملاق السينما المصرية و في الإتجاه ذاته أكد الصايل العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع شاهين بمهرجان مراكش الدولي رغم عدم تمكنه من الحضور ضمن الوفد المصري الضخم الذي استقبل في الدورة الأخيرة بمناسبة تكريم السينما المصرية بسبب حالته الصحية ، مشيرا بكثير من التاثر إلى أن شاهين زار مدينة تطوان و كرم في الدورة الرابعة لمهرجان مراكش الدولي للسينما سنة 2004 و حصل على النجمة الذهبية ، كما افتتح فيلمه سكوت ح نصور أول دورة للمهرجان سنة2001 .
و أثارث أفلام يوسف شاهين جدلا واسعا و تسبب في لعتصامات و خروج مظاهرات كما هددته جماعات متطرفة بالقتل بعد اتهامه بالردة ، و وجد نفسه أمام المحاكم بسبب تصويره للنبي يوسف في فيلمه المهاجر سنة 1994 .
و عاش شاهين بين سندان معارضته للإسلاميين و مطرقة انتقاد للنظام المصري ، إذ سخر من الإرهاب و الأصوليين ، و ندد بالعنف و التعصب السياسي و انحاز وسائل الإعلام الغربية الذي يغذي الشعور بالكراهية ضد العرب ، كما انتقد الرقابة المحافظة الممارسة من طرف الدولة و المجتمع .
و كان شاهين نقل إلى المستشفى في فرنسا حيث بقي شهرا كاملا إثر إصابته بنزيف في الدماغ في مصر غرق إثره في غيبوبة في 16 يونيو الماضي .
و ولد شاهين في 25 يناير 1926 ، و درس بكلية فيكتوريا بمدينة الإسكندرية قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة لدراسة السينما بكاليفورنيا ، ثم عاد إلى مصر عام 1950 حيث أخرج مباشرة أول أفلامه (( بابا أمين )) دون أن يعمل مساعدا كما جرت العادة في كثير من الأحيان .
و فاز المخرج و كاتب السيناريو و المنتج يوسف شاهين بجائزة الذكرى الخمسين لتأسيس مهرجان كان للسينما على مجمل أعماله عام 1977 .
و لقب شاهين ايضا ( مكتشف النجوم ) إذ سبق أن قدم عمر شريف وجها جديدا في فيلم صراع في الوادي سنه 1954 و خالد النبوي في فيلم المهاجر سنة 1994 ، كما أعاد اكتشاف محسن محيي الدين في أفلام اسكندرية ليه سنة 1979 و الوداع يابونابرت سنة 1985 و اليوم السادس سنة 1986 و خلف شاهين الذي سيوارى جثمانه الثرى ظهر اليوم ، ما يقارب 37 فلما طويلا و خمسة أفلام قصيرة طياة حياته المهنية ، و نالت عدة أفلام منها جوائز و ترشيحات لمختلف الجوائز في العالم ، من أشهرها المصير سنة 1987 و الأرض سنة 1969 ، فضلا عن اسكندرية ليه لكن فلمة الأخير هي فوضى الذي شاركه فيه الإخراج خالد يوسف لم يحرز النجاح المتوقع .
جمال الخنوسي



ليست هناك تعليقات: